علي أكبر السيفي المازندراني
32
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
( يعنى الجواد ) : السحت الربا » . ومنها : ما ورد في صحيح عمار بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ، قال : « والسحت أنواع كثيرة ، منها : أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة » . « 1 » ومنها : ما ورد في فقه الرضا عليه السلام : « اعلم يرحمك اللَّه أنّ الربا حرام سحتٌ من الكبائر » . « 2 » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على حرمة الربا وغلظة تحريمه وشدّة منعه بتعابير وألسنة مختلفة . حِكَم تحريم الربا ومن النصوص الدالة على حرمة الربا ما أشير فيه إلى حكمة تحريم الربا وبيان ما في منعه وتحريمه من المصالح والفوائد . فمن هذه النصوص ما علّل فيه تحريم الربا بأن لا يمتنع الناس من فعل المعروف ، وأن لا يتركوا الصنائع والمعاملات والأفعال المعروفة الموجبة للنشاط والرشد الاقتصادي وتبادل أنواع ما يحتاج إليه الناس من الأمتعة والموادّ الغذائية الأساسية . وذلك لما أنّ الربا يمنع من ذلك ، ويوجب التضخّم في القيم وانكماش الاقتصاد وتجميع الثروات والأموال في أيدي المتمكنين والمتموّلين وحرمان الضعفاء والمحتاجين منها يوماً بعد يوم ، فيورث ذلك الاختلاف الطبقاتي الشديد بين الأغنياء وبين ساير الناس ، فلا يزالون تحت سيطرة الأغنياء المترفين . ومن هذا القبيل موثقة سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني رأيت اللَّه تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرّره ، قال عليه السلام : « أو تدري لم ذاك ؟ » قلت : لا . قال عليه السلام :
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 331 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 7 .